الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الأول في حقيقتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم عليهم أجمعين .

كتاب الدعاوي

ويتوجه النظر في حقيقة الدعاوي وشروطها ، ثم حقيقة المدعي والمدعى عليه في جوابها ، ثم في تصرف الحاكم فيها ، فهذه أربعة أنظار :

النظر الأول : في حقيقتها

فالدعوى لغة : الطلب ، قال الله تعالى : ( ولهم ما يدعون ) أي ما يطلبون . وأما في الشرع : فهي طلب معين ، أو ما في ذمة معين ، أو أمر يترتب له عليه نفع معتبر شرعا ، فالأول كدعوى أن السلعة المعينة اشتراها أو غصبت منه ، والثاني : كالديون والسلم ، ثم المعين الذي يدعى في ذمته قد يكون معينا بالشخص كزيد ، أو بالصفة كدعوى الدية على العاقلة ، أو القتل على جماعة ، أو أنهم أتلفوا له متمولا . والثالثة : كدعوى المرأة الطلاق أو الردة على الزوج ، أو الوارث أن أباه مات مسلما أو كافرا ، فإنها لا معينة ولا في الذمة ، إنما تترتب عليها مقاصد صحيحة ، وقولنا : معتبر شرعا : احترازا من دعوى عشر سمسمة ، فإن الحاكم لا يسمع مثل هذا ، لأنه لا يترتب عليه لطالبه نفع شرعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث