الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 230 ] فصل

الميت يحج عنه وليه ، وكذلك المعضوب كما في الحديث ، فإن حج غير الولي . . . .

فإن حج عن الميت أجنبي بدون إذن الوارث ففيه وجهان : أحدهما : يصح ، اختاره ابن عقيل ، والثاني : لا يصح ، قاله أبو الخطاب في خلافه .

فأما الحي فلا يجوز أن يحج عنه الفرض إلا بإذنه ، وكذلك لا يحج عنه النفل بدون إذنه ، لكن إن حج وأهدى له ثوابه . . .

[ ص: 231 ] فأما الميت فيفعل عنه الفرض بدون إذنه ، وأما النفل إذا فعله عنه وارث أو أجنبي فهل يقع الحج عن المحجوج عنه بحيث يكون الإحرام عنه أو يكون الحج عن الحاج ، ويكون الثواب للميت ؟ ففيه وجهان : أحدهما : لا ينعقد عن الميت حج غير واجب إلا بإذنه ، قاله القاضي وابن عقيل في موضع .

والثاني : يقع عن المحجوج عنه ، قاله القاضي في موضع آخر وابن عقيل ، فعلى هذا إذا خالف النائب ما أمر به ، وكان عن حي لم يقع عنه ، بل يقع عن نفسه ، وإن كان عن ميت . . .

التالي السابق


الخدمات العلمية