الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 270 ] فصل

وإذا فسد إحرامه فعليه المضي فيه ، سواء كان بإذن السيد أو بدون إذنه ، ولا يملك السيد تحليله إلا كما يملك تحليله من الصحيح ، وعليه القضاء ، سواء كان الإحرام مأذونا فيه أو غير مأذون فيه ، ويصح القضاء في حال الرق في المشهور عند أصحابنا ، ومنهم من ذكر فيه وجهين كالوجهين في الصبي ، ومنهم من لم يحك هنا خلافا مع حكايته للخلاف . . . . ، ثم ويجب عليه . . . .

وإذا أحرم بالقضاء فليس للسيد منعه إن كان الإحرام الأول بإذنه ؛ لأن إذنه فيه إذن في موجبه ومقتضاه ، وإن كان بغير إذنه فهو كالحج المنذور هل لسيده منعه ؟ على وجهين :

[ ص: 271 ] أحدهما : ليس له منعه ، وهو قول أبي بكر ، قال ابن عقيل : وهو ظاهر كلام أحمد .

والثاني : له منعه ، وهو قول ابن حامد والقاضي في المجرد ، والأشبه أنه لا فرق في الحج الفاسد بين أن يكون قد أحرم بإذنه أو بغير إذنه ؛ لأنه لم يأذن في الإفساد ، فإن عتق قبل القضاء فعليه أن يبدأ بحجة الإسلام قبل القضاء فإن أحرم بالقضاء انصرف إلى حجة الإسلام في المشهور من المذهب ، ثم إن كان قد عتق بعد التحلل من الحجة الفاسدة أو بعد وقوفها لم يجزه القضاء عن حجة الإسلام ؛ لأن أداءه لا يجزئه .

وإن عتق فيها في أثناء الوقوف أو قبله فقال القاضي وجماعة من أصحابنا : يجزئه عن حجة الإسلام ؛ لأنه لو كان صحيحا لأجزأه ، والفاسد إذا قضاه قام قضاؤه مقام الصحيح .

وقال ابن عقيل : عندي لا يصح ؛ لأنه لا يلزم من إجزاء صحيحه إجزاء قضائه كما لو نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم في رمضان ، وقلنا يجزئه عنهما فإنه لو أفطره لزمه يومان .

التالي السابق


الخدمات العلمية