الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
16 - بَابُ ثَمَرِ الْحَائِطِ يُبَاعُ أَصْلُهُ 11147 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ. 11148 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. 11149 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِهِ نَأْخُذُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِطَ إِذَا بِيعَ وَلَمْ يُؤَبَّرْ نَخْلُهُ فَثَمَرُهُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَدَّ فَقَالَ: "إِذَا أَبَّرَ فَثَمَرُهُ لِلْبَائِعِ"، فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ حُكْمَهُ إِذَا لَمْ يُؤَبَّرْ غَيْرُ حُكْمِهِ إِذَا أُبِّرَ، وَلَا يَكُونُ مَا فِيهِ إِلَّا لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي. 11150 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءً أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَائِطًا مُثْمِرًا، وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْمُبْتَاعُ الثَّمَرَ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْبَائِعُ الثَّمَرَ وَلَمْ يَذْكُرَاهُ، فَلَمَّا ثَبَتَ الْبَيْعُ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَرِ، وَاحْتَكَمَا فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَقَضَى بِالثَّمَرِ لِلَّذِي لَقَّحَ النَّخْلَ، لِلْبَائِعِ". 11151 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْعَبْدِ لَهُ الْمَالُ، وَفِي الْمَالِ الْمُثْمِرِ، يُبَاعَانِ وَلَا يَذْكُرَانِ مَالَهُ وَلَا ثَمَرَهُ، فَقَالَ: "هُوَ لِلْبَائِعِ". 11152 - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا بَاعَ رَقَبَةً حَائِطًا مُثْمِرًا، لَمْ يَذْكُرِ الثَّمَرَ عِنْدَ الْبَيْعِ، لَا الْبَائِعُ وَلَا الْمُبْتَاعُ؟ أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ كَذَلِكَ، فَلَمَّا ثَبَتَ الْبَيْعُ قَالَ الْمُبْتَاعُ: إِنِّي أَرَدْتُ الثَّمَرَ، قَالَ: "لَا يُصَدَّقُ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ". 11153 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلِّهُ نَأْخُذُ فِي الثَّمَرَةِ وَالْعَبْدِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية