الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن أعتق حاملا : عتق جنينها ، إلا أن يستثنيه . وإن أعتق ما في بطنها دونها : عتق وحده ) . في الحال . هذا المذهب . نص عليه . وجزم به في الوجيز ، والمغني ، والشرح ، وغيرهم . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير . والقول بعتق جنينها معها ، إلا أن يستثنيه : من مفردات المذهب . وقيل : لا يعتق الحمل فيهما حتى تضعه حيا . فيكون كمن علق عتقه بشرط . فيجوز بيعه قبل وضعه ، تبعا لأمه . وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . نص عليها في رواية ابن منصور . وقاله في القاعدة الرابعة والثمانين . وقال بعد ذلك : وقياس ما ذكره القاضي ، وابن عقيل : أنه لا يعتق بالكلية فيما إذا أعتق حاملا . إذ هو كالمعدوم قبل الوضع . قال : وهو بعيد جدا وتوقف الإمام أحمد رحمه الله في رواية ابن الحكم : هل يكون الولد رقيقا إذا استثناه من العتق ؟ وخرج ابن أبي موسى ، والقاضي : أنه لا يصح استثناؤه على قياس استثنائه في البيع .

التالي السابق


الخدمات العلمية