الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن جنى على سيده ، أو أجنبي : فعليه فداء نفسه ) . أي بقيمته مقدما على الكتابة . هذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . [ ص: 473 ] قال الشارح : هذا المعمول به في المذهب . قال المصنف : اتفق أصحابنا على ذلك . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المغني ، والشرح ، والمحرر ، والفروع ، والنظم ، وغيرهم .

( وقال أبو بكر : يتحاصان ) . فعلى هذا : يقسم الحاكم المال بينهما على قدر حقهما . وعلى المذهب : لو أدى مبادرا ، وليس محجورا عليه : عتق . واستقر الفداء . وإن كان بعد الحجر : لم يصح . ووجب رجوعه إلى ولي الجناية . قوله ( وإن كانت على أجنبي ، ففداه سيده ، وإلا فسخت الكتابة وبيع في الجناية قنا ) . هذا المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب . ونقله ابن منصور ، وغيره . وجزم به في المحرر ، والوجيز ، والنظم ، والفائق ، وغيرهم . وقدمه في الفروع ، وغيره . ونقل الأثرم : جنايته في رقبته . يفديه إن شاء . قال أبو بكر : وبه أقول .

التالي السابق


الخدمات العلمية