الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإذا عجلت الكتابة قبل محلها : لزم السيد الأخذ ) . فشمل القبض مع الضرر وعدمه . وكذا قال الإمام أحمد رحمه الله ، والخرقي وأبو بكر ، وأبو الخطاب ، والشيرازي ، والسامري ، وغيرهم . قال في المذهب : يلزمه من الضرر في ظاهر المذهب . قال الشارح : وهو الصحيح . وقدمه في الهداية ، والحاوي الصغير . ويحتمل أن لا يلزمه ذلك إذا كان في قبضه ضرر . وهو المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله . قال القاضي ، والمذهب عندي : أن فيه تفصيلا على حسب ما ذكر في السلم . وصححه الناظم . اختاره المصنف في المغني . [ ص: 453 ] قال في الرعايتين : وإن عجل ما عليه قبل محله : لزم سيده في الأصح أخذه بلا ضرر ، وعتق في الحال . وجزم به في الوجيز ، والمحرر ، وابن عبدوس في تذكرته وغيرهم . وصححه في النظم ، وغيره . قال في الفائق : ولو عجل ما عليه : لزم قبضه وعتق حالا . نص عليه . وقيد بعدم الضرر . وقدمه في الفروع : ذكره في باب السلم . ونقل حنبل ، وأبو بكر : لا يلزمه ، ولو مع عدم الضرر . ذكرها جماعة من الأصحاب . لأنه قد يعجز فيرق . ولأن بقاء المكاتب في هذه المدة حق له . ولم يرض بزواله . فهذه ثلاث روايات : رواية باللزوم مطلقا ، وعدمه مطلقا . والثالثة : الفرق بين الضرر وعدمه . واختار القاضي في كتاب الروايتين طريقة أخرى ، وهي : إن كان في القبض ضرر لم يلزمه . وإلا فروايتان . وتبعه في الكافي .

فائدتان : إحداهما : حيث قلنا باللزوم : لو امتنع السيد من قبضه ، جعله الإمام في بيت المال . وحكم بعتق العبد . جزم به الزركشي . قال في الفروع : هذا المشهور . قال المصنف ، والشارح : وإن أبى السيد : برئ العبد . ذكرناه في المكفول به نقل حرب : إن أبى مولاه الأخذ . ما أعلم ما زاده إلا خيرا . وتقدم نظير ذلك في باب السلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية