الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإذا مات ابن الملاعنة ، وخلف أمه وجدته : فلأمه الثلث وباقيه للجدة ) . على الرواية الثانية . وهذه جدة ورثت مع أم أكثر منها . فيعايى بها . وعلى الأولى ، والثالثة : للأم جميع المال . قوله في الجدات ( فإن كان بعضهن أقرب من بعض : فالميراث لأقربهن ) . وهو المذهب . اختاره الخرقي ، والمصنف ، والشارح وغيرهم . واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وغيره . وقدمه في الخلاصة ، والمحرر ، والرعايتين ، والفروع ، والحاوي الصغير ، وغيرهم . [ ص: 310 ] وعنه : أن القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم . فتشاركها . وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله . قاله في الهداية وغيره . وجزم به القاضي في جامعه . ولم يعز في كتاب الروايتين الرواية الأولى إلا إلى الخرقي . وصححه ابن عقيل في تذكرته . قال في إدراك الغاية : تشاركها في الأشهر . وأطلقهما في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والمغني ، والشرح ، وشرح ابن منجا . فعلى الرواية الثانية : لا يتصور أن جدة ترث معها أمها . مثل : أن يكون للميت جدة ، هي أم أبيه . وتكون أمها أم أم الميت . وذلك : بأن يتزوج أبو الميت بابنة خالته ، وجدته التي هي أم خالته موجودة . وكذلك ابنتها التي هي أمه . ثم تخلف ولدا ، فيموت الولد . فيخلف أم أبيه وأمها ، التي هي أم أم أمه . فيشتركان في الميراث على هذه الرواية . فيعايى بها . قلت : ويحتمل عدم إرثها على كلا الروايتين . وهو ظاهر كلام الأصحاب في الحجب . لأنهم أسقطوا الأعلى فالأعلى من الجدات بينهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية