الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أن العبد مضمون بالقيمة ، وإن زادت على الدية ، لم يخل الضمان أن يكون نفسه أو لما دونها ، فإن ضمنت نفسه استوى ضمانها باليد إذا غصب وبالجناية إذا قتل ، فتجب فيه جميع قيمته ما بلغت لكن يعتبر في الجناية قيمته وقت القتل ، وتعتبر في اليد قيمته أكثر ما كانت من وقت الغصب إلى وقت التلف .

                                                                                                                                            فأما ما دون نفسه فعلى ضربين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يكون جرحا لا يتقدر فيه من الحر دية ، فتجب فيه ما نقص من قيمته في ضمانه باليد والجناية جميعا .

                                                                                                                                            والضرب الثاني : أن تكون طرفا يتقدر فيه من الحر دية كاليد التي يجب فيها من الحر نصف الدية .

                                                                                                                                            [ ص: 22 ] فلا يخلو ضمانها في العبد من ثلاثة أقسام :

                                                                                                                                            أحدها : أن تضمن بالجناية فتضمن بنصف قيمته كالحر في ضمانها بنصف ديته .

                                                                                                                                            والقسم الثاني : أن تضمن باليد فتضمن ما نقص من قيمته سواء زاد على نصف القيمة أو نقص كالبهيمة .

                                                                                                                                            والقسم الثالث : أن تضمن باليد والجناية فيضمنها بأكثر الأمرين من نصف قيمته : أو ما نقص منها لأنه لما جمع بين الأمرين وجب أن يلزمه أغلظهما لوجود موجبه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية