الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 340 ] باب من العاقلة التي تغرم

                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : لم أعلم مخالفا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدية على العاقلة .

                                                                                                                                            قال الماوردي : أما العاقلة فهم ضمناء الدية ومتحملوها من عصبات القاتل ، واختلف في تسميتهم عاقلة على ثلاثة أوجه :

                                                                                                                                            أحدها : أن العقل اسم للدية كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله لا أي يتحمل عقله وهو الدية .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : أنهم سموا عاقلة ، لأنهم يقودون إبل الدية فيعقلونها على باب المقتول .

                                                                                                                                            والوجه الثالث : أنهم سموا عاقلة ، لأنهم يعقلون القاتل أي يمنعون عنه ، والمنع العقل ، ولذلك سمي العقل في الناس عقلا ، لأنه يمنع من القبائح .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية