الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : لا خلاف أن دية العمد لا تحملها العاقلة ، سواء وجب فيها القود أو لم يجب كجناية الوالد على الولد وما لا قصاص فيه من الجائفة وسائر الجراح ، وتكون الدية حالة في مال الجاني .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : ما لا قصاص فيه من العمد تجب الدية فيه على الجاني مؤجلة كالخطأ ، وهذا خطأ لأمور :

                                                                                                                                            أحدها : أن سقوط القود في العمد لا يوجب تأجيل ديته كسقوطه بالعفو .

                                                                                                                                            والثاني : أن غرم المتلف إذا لم يدخله التحمل حل كالأموال .

                                                                                                                                            والثالث : أنه لما لم يتعجل دية الخطأ باختلاف أحواله لم تتأجل دية العمد باختلاف أحواله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية