الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
المحاذاة

ذكره ابن فارس ، وحقيقته أن يؤتى باللفظ على وزن الآخر ؛ لأجل انضمامه إليه ؛ وإن كان لا يجوز فيه ذلك لو استعمل منفردا ؛ كقولهم : أتيته الغدايا والعشايا ، فقالوا : الغدايا ؛ لانضمامها إلى العشايا .

قيل : ومن هذا كتابة المصحف ، كتبوا : والليل إذا سجى ( الضحى : 2 ) بالياء ، وهو من ذوات الواو ، لما قرن بغيره مما يكتب بالياء .

ومنه قوله تعالى : لسلطهم عليكم ( النساء : 90 ) فاللام التي في لسلطهم جواب ( لو ) ثم قال : ( فلقاتلوكم ) فهذه حوذيت بتلك اللام ؛ وإلا فالمعنى : لسلطهم عليكم فقاتلوكم .

[ ص: 449 ] ومثله لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ( النمل : 21 ) فهما لاما قسم ، ثم قال : أو ليأتيني بسلطان مبين فليس ذا موضع قسم ؛ لأنه حذر الهدهد ، فلم يكن ليقسم على الهدهد أن يأتي بعذر لكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراه .

ومنه الجزاء على الفعل بمثل لفظه نحو : إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم أي : يجازيهم جزاء الاستهزاء .

وقوله : ومكروا ومكر الله ( آل عمران : 54 ) فيسخرون منهم سخر الله منهم ( التوبة : 79 ) وجزاء سيئة سيئة مثلها ( الشورى : 40 ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية