الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حذف المعطوف قوله تعالى : أولم ينظروا ( الأعراف : 185 ) ، أفلم يسيروا ( يوسف : 109 ) ، أثم إذا ما وقع ( يونس : 51 ) ، التقدير : أعموا ! أمكثوا ! أكفرتم .

وقوله : ما شهدنا مهلك أهله ( النمل : 49 ) ، أي : ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه ، بدليل قوله : لنبيتنه وأهله ( النمل : 49 ) ، وما روي أنهم كانوا عزموا على قتله وقتل أهله ، وعلى هذا فقولهم : وإنا لصادقون كذب في الإخبار ، وأوهموا قومهم أنهم إذا قتلوه وأهله سرا ولم يشعر بهم أحد ، وقالوا تلك المقالة يوهمون أنهم صادقون وهم كاذبون .

ويحتمل أن يكون من حذف المعطوف عليه ; أي : ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله .

وقال بعض المتأخرين : أصله : ما شهدنا مهلك أهلك بالخطاب ; ثم عدل عنه إلى الغيبة فلا حذف .

وقد يحذف المعطوف مع حرف العطف مثل : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ( الحديد : 10 ) .

[ ص: 228 ] وقوله تعالى : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ( الإسراء : 16 ) أي : أمرنا مترفيها ، فخالفوا الأمر ، ففسقوا .

وبهذا التقدير يزول الإشكال من الآية ، وأنه ليس الفسق مأمورا به ، ويحتمل أن يكون : أمرنا مترفيها ( الإسراء : 16 ) صفة للقرية لا جوابا لقوله : وإذا أردنا التقدير : وإذا أردنا أن نهلك قرية من صفتها أنا أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ; ويكون " إذا " على هذا لم يأت لها جواب ظاهر استغناء بالسياق كما في قوله : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ( الزمر : 73 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث