الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حذف المعطوف عليه فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ( آل عمران : 91 ) أي : لو ملكه ولو افتدى به .

ويجوز حذفه مع حرف العطف ; كقوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ( البقرة : 184 ) أي : فأفطر فعدة .

وقوله : أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ( الشعراء : 63 ) ، التقدير فضرب فانفلق ، فحذف المعطوف عليه وهو " ضرب " وحرف العطف وهو الفاء المتصلة بـ " انفلق " فصار : فانفلق فالفاء الداخلة على " انفلق " هي الفاء التي كانت متصلة بـ ضرب وأما المتصلة بـ " انفلق " فمحذوفة .

كذا زعم ابن عصفور والأبذي ، قالوا : والذي دل على ذلك أن حرف العطف إنما نوي [ ص: 229 ] به مشاركة الأول للثاني ، فإذا حذف أحد اللفظين أعني لفظ المعطوف أو المعطوف عليه ينبغي ألا يؤتى به ليزول ما أتى به من أجله .

وقال ابن الضائع : ليس هذا من الحذف بل من إقامة المعطوف مقام المعطوف عليه ; لأنه سببه ، ويقام السبب كثيرا مقام مسببه ، وليس ما بعدها معطوفا على الجواب ; بل صار هو الجواب بدليل : فانبجست هو جواب الأمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث