الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

التوسع

منه الاستدلال بالنظر في الملكوت كقوله تعالى : إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ( البقرة : 164 ) .

ويكثر ذلك في تقريرات العقائد الإلهية ؛ لتتمكن في النفوس ، كقوله تعالى : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ( القيامة : 40 ) وذلك بعد ذكر النطفة وتقلبها في مراتب الوجود وتطورات الخلقة .

وكقوله تعالى : وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( الزمر : 67 ) .

ومنه التوسع في ترادف الصفات ؛ كقوله تعالى : أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ( النور : 40 ) فإنه لو أريد اختصاره لكان : أو كظلمات في بحر لجي ( النور : 40 ) مظلم .

[ ص: 467 ] ومنه التوسع في الذم ؛ كقوله تعالى : ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ( القلم : 10 - 11 ) إلى قوله : على الخرطوم ( القلم : 16 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث