الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حذف الموصوف يشترط فيه أمران : أحدهما : كون الصفة خاصة بالموصوف حتى يحصل العلم بالموصوف ; فمتى كانت الصفة عامة امتنع حذف الموصوف ، نص عليه سيبويه في آخر باب ترجمة " هذا باب مجاري أواخر الكلم العربية " وكذلك نص عليه أرسطاطاليس في كتابه " الخطابة " .

الثاني : أن يعتمد على مجرد الصفة من حيث هي لتعلق غرض السياق ; كقوله تعالى : والله عليم بالمتقين ( آل عمران : 115 ) والله عليم بالظالمين ( البقرة : 95 ) فإن الاعتماد في سياق القول على مجرد الصفة لتعلق غرض القول من المدح أو الذم بها .

كقوله تعالى : وعندهم قاصرات الطرف ( الصافات : 48 ) أي : حور قاصرات .

وقوله : ودانية عليهم ظلالها ( الإنسان : 14 ) أي : وجنة دانية .

وقوله : وقليل من عبادي الشكور ( سبأ : 13 ) ، أي : العبد الشكور .

وقوله : هدى للمتقين ( البقرة : 2 ) أي : القوم المتقين .

وقوله : وحملناه على ذات ألواح ودسر ( القمر : 13 ) ، أي : سفينة ذات ألواح .

وقوله : وذلك دين القيمة ( البينة : 5 ) ، أي : الأمة القيمة .

وقوله : أن اعمل سابغات ( سبأ : 11 ) أي : دروعا سابغات .

[ ص: 226 ] وقوله : وقالوا ياأيها الساحر ( الزخرف : 49 ) ، أي : يا أيها الرجل الساحر .

وقوله : أيها المؤمنون ( النور : 31 ) ، أي : القوم المؤمنون .

وقوله : وعمل صالحا ( القصص : 67 ) أي : عملا صالحا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث