الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حذف المضاف والمضاف إليه قد يضاف المضاف إلى مضاف ; فيحذف الأول والثاني ، ويبقى الثالث ; كقوله تعالى : وتجعلون رزقكم ( الواقعة : 82 ) أي : بدل شكر رزقكم .

وقوله : تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ( الأحزاب : 19 ) أي : كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت .

وقيل : الرزق في الآية الأولى الحظ والنصيب ، فلا حاجة إلى تقدير ، وكذلك قدرت الثانية " كالذي " حالا من الهاء ، والميم في أعينهم ; لأن المضاف بعض فلا تقدير .

وقوله : فما أصبرهم على النار ( البقرة : 175 ) وقدره أبو الفتح في " المحتسب " على أفعال أهل النار .

[ ص: 224 ] وأما قوله : من الموت ( الأحزاب : 19 ) فالتقدير : من مداناة الموت أو مقاربته ، ولا ينكر عسره على الإنسان من خوفه ولكن إذا دفع إلى أمر يقاربه أو يشارفه .

ومثله الآية الأخرى : ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ( محمد : 20 ) .

وقوله : فقبضت قبضة من أثر الرسول ( طه : 96 ) أي : من أثر حافر فرس الرسول .

وقوله : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ( الحشر : 7 ) أي : من أموال كفار أهل القرى .

وقوله : فإنها من تقوى القلوب ( الحج : 32 ) أي : من أفعال ذوي تقوى القلوب .

وقوله : أو كصيب من السماء ( البقرة : 19 ) الآية ، فإن التقدير : كمثل ذوي صيب ، فحذف المضاف والمضاف إليه ، أما حذف المضاف فلقرينة عطفه على كمثل الذي استوقد نارا ( البقرة : 17 ) وأما المضاف إليه فلدلالة : يجعلون أصابعهم في آذانهم عليه ، فأعاد الضمير عليه مجموعا ، وإنما صير إلى هذا التقدير لأن التشبيه بين صفة المنافقين وصفة ذوي الصيب لا بين صفة المنافقين وذوي الصيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث