الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي هذه السنة خرج عبد الله بن العباس من البصرة ولحق بمكة

وذلك أنه جرى بينه وبين أبي الأسود كلام ، فكتب أبو الأسود إلى علي رضي الله [ ص: 164 ] عنه: إن ابن عمك قد أكل ما تحت يده بغير علمك ، فلم يسعني كتمانك ذلك ، فكتب إلى ابن عباس في ذلك ، فكتب ابن عباس: إن الذي بلغك باطل ، فكتب إليه: فأعلمني ما أخذت؟ ومن أين أخذت؟ وفيم وضعت؟ فكتب ابن عباس: ابعث إلى عملك من أحببت ، فإني ظاعن [عنه] . ورحل بمال .

قال أبو عبيدة: كانت أرزاقا قد اجتمعت .

وقال أبو عبيدة في رواية أخرى: إن ابن عباس لم يبرح من البصرة حتى قتل علي رضي الله عنه ، فشخص إلى الحسن فشهد الصلح بينه وبين معاوية ، ثم رجع إلى البصرة وثقله بها فحمله وحمل مالا من بيت المال قليلا ، وقال: هي أرزاقي .

وقد أنكر المدائني هذا وقال: إن عليا قتل وابن عباس بمكة ، وإن الذي شهد الصلح بين الحسن ومعاوية عبيد الله بن العباس .

التالي السابق


الخدمات العلمية