الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي هذه السنة جرى الصلح بين قيس بن سعد ومعاوية

وذلك أن قيس بن سعد كان على شرطة جيش علي رضي الله عنه وهم أربعون [ ص: 186 ] ألفا فتعاقدوا هم وهو على قتال معاوية حتى يشترط لشيعة علي رضي الله عنه على أموالهم ودمائهم وما أصابوا في الفتنة ، فأرسل معاوية إلى قيس يذكره الله تعالى ، ويقول : على طاعة من تقاتل وقد بايعني الذي أعطيته طاعتك ، فأبى أن يلين له ، فأرسل إليه معاوية بسجل قد ختم عليه في أسفله ، وقال : اكتب في هذا السجل ما شئت فهو لك ، فقال عمرو : لا تعطه ، وقاتله ، فقال : على رسلك ، فإنا لا نخلص إلى قتال هؤلاء حتى يقتلوا أعدادهم من أهل الشام ، فما خير العيش بعد ذلك ، وإني لا أقاتله حتى لا أجد بدا من قتاله ، فلما بعث إليه معاوية ذلك السجل اشترط لنفسه ولشيعة علي ما أصابوا من الدماء والأموال ، ولم يسأل معاوية في سجله مالا ، وأعطاه معاوية [ما سأل ] ، فدخل قيس بن سعد ومن معه [في طاعة معاوية ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية