الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

340 - الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهما :

ولد سنة ثلاث من الهجرة ، وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين يشبه ما كان أسفل [من ذلك ] ، وكان له من الولد خمسة عشر ذكرا ، وثمان بنات .

أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيوية ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا علي بن محمد ، عن خلاد بن عبيدة ، عن علي بن زيد ، قال :

حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه .

وخرج من ماله لله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات ، حتى أنه كان ليعطي نعلا ويأخذ نعلا .

أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سلمان ، قال : أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن علي ، قال : حدثنا أبو عروبة الحراني ، قال : حدثنا سليمان بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن محمد بن إسحاق ، قال :

دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده ، فقال : قد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة . ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه ، فقال : يا أخي من تتهم ؟ قال : لم ، لتقتله ؟ قال : نعم ، قال : إن [ ص: 226 ] يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وإن لم يكن فلا أحب أن يقتل بي بريء ، ثم قضى رضي الله عنه .

أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيوية ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني أبو عبد الله اليماني ، قال : حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، عن ابن جعدة ، قال :

كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا حتى أتزوجك ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها ، فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا .

مرض الحسن أربعين يوما ، وتوفي في ربيع الأول من هذه السنة ، وهو ابن سبع وأربعين سنة ، وصلى عليه سعيد بن العاص بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، وقيل : إنه توفي في سنة خمسين ، وقيل : إحدى وخمسين .

[ ص: 227 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية