الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر خروج الحسن لحرب معاوية

قال إسماعيل بن راشد: لما بايع الناس الحسن خرج بالناس حتى نزل المدائن ، وبعث قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته في اثني عشر ألفا ، فأقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن ، فبينا الحسن في المدائن إذ نادى منادي العسكر: ألا إن قيس بن سعد قد قتل ، فانفروا ، فنفروا [ونهبوا] سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا كان تحته ، وخرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن ، وكان عم المختار بن أبي عبيد - واسمه سعد بن مسعود - عاملا على المدائن ، فقال له المختار وهو غلام شاب: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية ، فقال له سعد: عليك لعنة الله . فلما رأى الحسن تفرق الناس عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح . ثم قام الحسن في أهل العراق فقال: يا أهل العراق إن شحي بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي ، وطعنكم إياي ، وانتهابكم متاعي . قال هلال بن خباب: لما قتل علي رضي الله عنه توجه الحسن والحسين رضي الله عنهما إلى المدائن ، فلحقهما الناس بساباط ، فحمل على الحسن رجل فطعنه في [ ص: 167 ] خاصرته ، فسبقهم حتى دخل قصر المدائن ، فأولم فيه نحوا من أربعين ليلة ، ثم وجه إلى معاوية فصالحه .

وحج بالناس في هذه السنة المغيرة بن شعبة ، وأظهر أن معاوية أمره بذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية