الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي هذه السنة وجه زياد الربيع بن زياد الحارثي إلى خراسان أميرا بعد موت الحكم بن عمرو الغفاري

وكان الحكم قد استخلف على عمله أنس بن أبي إياس فعزله زياد وولى خليد بن عبد الله الحنفي أشهرا ثم عزله ، وولى خراسان الربيع بن زياد في أول سنة إحدى وخمسين فنقل الناس عيالاتهم إلى خراسان فوطنوها ، ثم غزا الربيع حين قدم إلى خراسان ففتح بلخ صلحا ، وفتح قهستان عنوة ، وكانت بناحيتهم أتراك فقتلهم وهزمهم ، وكان ممن بقي منهم نيزك طرخان فقتله قتيبة بن مسلم في ولايته .

وكان الربيع قد قطع النهر فغنم وسلم ، وكان الحكم بن عمرو قطع النهر قبله في ولايته إلا أنه لم يفتح .

فذكر المديني أن أول من شرب من النهر مولى للحكم ، اغترف بترسه فشرب ثم ناول الحكم فشرب وتوضأ وصلى من وراء النهر ركعتين .

[ ص: 244 ] وفيها : حج بالناس يزيد بن معاوية ، وكان العامل على المدينة سعيد بن العاص ، وكان على الكوفة والبصرة والمشرق كله زياد وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة عميرة بن يثربي .

التالي السابق


الخدمات العلمية