الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من كان يصلي بالناس وعثمان محصور

اختلف الناس في ذلك ، فروى الواقدي ، عن ربيعة بن عثمان ، عن يزيد بن رومان: أنه لما حصر عثمان جاء المؤذن . سعد القرظ إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال: من يصلي بالناس؟ فقال: ناد خالد بن يزيد ، فقام فصلى بالناس .

قال الواقدي حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال: جاء المؤذن إلى عثمان فأذن بالصلاة ، فقال: لا انزل ، اذهب إلى من يصلي ، فجاء إلى علي بن أبي طالب ، وأمر سهل بن حنيف فصلى اليوم الذي حصر فيه الحصر الأخير ، وهو ليلة رأى هلال ذي الحجة ، فصلى بهم حتى إذا كان يوم العيد صلى علي العيد ، ثم صلى بهم حتى قتل . [ ص: 58 ] وقد روينا أن ابن عديس صلى بهم ، وكنانة بن بشر خليفته .

أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، [ومحمد بن ناصر ، قالا أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، حدثنا أبو بكر الأنباري ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا حفص بن عمر النميري ، حدثنا ] حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، قال: خرج عبد الله بن سلام إلى الناس يوم الدلج ، وقال: يا قوم ، والله ما قتلت أمة نبيا إلا قتل منها سبعون ألفا ، ولا قتلت أمة خليفة إلا قتل منها مكانه خمسة وثلاثون ألفا ، فأحرقوا الباب ، فقال عثمان : ما عندهم بعد هذا بقية ، ثم دخلوا عليه فقتلوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية