الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 88 ] قوله ( وإذا شهد رجل وامرأتان ) لرجل ( بجارية : أنها أم ولده وولدها منه : قضي له بالجارية أم ولد ، وهل تثبت حرية الولد ونسبه من مدعيه ؟ على روايتين ) ، وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والكافي ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي ، والفروع ، والنكت ، وغيرهم . إحداهما : لا تثبت حريته ولا نسبه من مدعيه ، وهو المذهب ، اختاره المصنف ، والشارح ، والناظم . والرواية الثانية : يثبتان ، صححه في التصحيح ، وجزم به في الوجيز ، ومنتخب الأدمي ، وتذكرة ابن عبدوس ، وصححه في تصحيح المحرر ، وقيل : يثبت نسبه فقط بدعواه .

تنبيه :

قال ابن منجا في شرحه : فإن قيل : إن ظاهر كلام المصنف : أن ذلك حصل بقول البينة ، قيل : ليس مراده ذلك ، بل مراده الحكم بأنها أم ولده ، مع قطع النظر عن علة ذلك ; وعلته : أن المدعي مقر بأن وطأها كان في ملكه ، وقطع بذلك في المغني ، وقال في النكت : وظاهر كلام غير واحد : أنه حصل بقول البينة ، وتقدم في " باب تعليق الطلاق بالشروط " في فصل في تعليقه بالولادة : إذا حلف بالطلاق : ما غصب ، أو لا غصب كذا ، ثم ثبت عليه الغصب برجل وامرأتين ، أو شاهد ويمين : هل تطلق زوجته ، أم لا ؟ والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية