الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله { وإن فسره بكلب أو حد قذف } يعني : المقر { فعلى وجهين } إذا فسره بكلب : ففيه وجهان وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والكافي ، والهادي ، والمغني ، والتلخيص ، والمحرر والشرح ، وشرح ابن منجا ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي ، وتجريد العناية ، وشرح الوجيز ، والفروع ، وغيرهم [ ص: 208 ] أحدهما : لا يقبل صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ، ومنتخب الأدمي والمجرد للقاضي والوجه الثاني : يقبل جزم به في المنور ، وتذكرة ابن عبدوس تنبيه محل الخلاف : في الكلب المباح نفعه فأما إن كان غير مباح النفع : لم يقبل تفسيره به عند الأصحاب قطع به الأكثر وأطلق في التبصرة الخلاف في الكلب والخنزير ، كما تقدم عنه فائدة مثل ذلك في الحكم : لو فسره بجلد ميتة ، تنجس بموتها قال في الرعاية الكبرى : قبل دبغه وبعده وقيل : وقلنا : لا يطهر وقال في الصغرى : قبل دبغه وبعده ، وقلنا : لا يطهر من غير حكاية قول وأما إذا فسره بحد القذف : فأطلق المصنف في قبوله به وجهين وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، والمستوعب ، والهادي ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي ، والفروع ، وتجريد العناية أحدهما : يقبل وهو المذهب جزم به في الكافي ، والمنور ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم [ ص: 209 ] وجزم به في البلغة في الوارث فغيره أولى وصححه في المغني ، والشرح وقدمه شارح الوجيز قال في النكت : قطع بعضهم بالقبول والوجه الثاني : لا يقبل تفسيره به صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ، ومنتخب الأدمي وقال في النكت : وينبغي أن يكون الخلاف مبنيا على الخلاف في كونه حقا لله تعالى فأما إن قلنا : إنه حق للآدمي : قبل وإلا فلا .

فائدة : لو قال " له علي بعض العشرة " فله تفسيره بما شاء منها وإن قال " شطرها " فهو نصفها وقيل : ما شاء ذكره في الرعاية

التالي السابق


الخدمات العلمية