الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها ) . بلا نزاع . وقال في الواضح : ويحلفون أيضا في الأزمنة التي يعظمونها ، كيوم السبت والأحد .

قوله ( ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر ) يعني حيث قلنا يجوز التغليظ . ( كالجنايات والطلاق والعتاق وما تجب فيه الزكاة من المال ) . وهذا المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . [ ص: 124 ] وجزم به في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والنظم ، والوجيز ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم . وقدمه في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وقيل : تغلظ في قدر نصاب السرقة فأزيد . وظاهر كلام الخرقي ، والمجد في محرره : التغليظ مطلقا .

فائدة

لا يحلف بطلاق . ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله وفاقا للأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى وحكاه ابن عبد البر رحمه الله إجماعا . قال في الأحكام السلطانية : للوالي إحلاف المتهوم استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله ، وحق آدمي ، وتحليفه بطلاق وعتق وصدقة ونحوه ، وسماع شهادة أهل المهن إذا كثروا . وليس للقاضي ذلك ، ولا إحلاف أحد إلا بالله ولا على غير حق . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية