الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (15) قوله : ما لها من فواق : يجوز أن يكون " لها " رافعا لـ " من فواق " بالفاعلية لاعتماده على النفي ، وأن يكون جملة من مبتدأ وخبر ، وعلى التقديرين فالجملة المنفية في محل نصب صفة لـ " صيحة " و " من " مزيدة . وقرأ الأخوان " فواق " بضم الفاء ، والباقون بفتحها . فقيل : [هما ] لغتان بمعنى واحد ، وهما الزمان الذي بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع ، والمعنى : ما لها من توقف قدر فواق ناقة . وفي الحديث : " العيادة قدر فواق ناقة " وهذا في المعنى كقوله تعالى : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة . وقال ابن عباس : ما لها من رجوع . من أفاق المريض : إذا رجع إلى صحته . وإفاقة الناقة ساعة يرجع اللبن إلى ضرعها . يقال : أفاقت الناقة [ ص: 364 ] تفيق إفاقة رجعت واجتمعت الفيقة في ضرعها . والفيقة : اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين ويجمع على أفواق . وأما أفاويق فجمع الجمع . ويقال : ناقة مفيق ومفيقة . وقيل : فواق بالفتح : الإفاقة والاستراحة كالجواب من أجاب . قاله مؤرج السدوسي والفراء . ومن المفسرين ابن زيد والسدي . وأما المضموم فاسم لا مصدر . والمشهور أنهما بمعنى واحد كقصاص [الشعر ] وقصاصه وحمام المكوك وحمامه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية