الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ميراث المرتد لمن هو ؟

جزء التالي صفحة
السابق

5296 ص: قال أبو جعفر - رحمه الله -: فذهب قوم إلى أن المرتد إذا قتل على ردته أو مات عليها كان ماله لبيت مال المسلمين، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.

التالي السابق


ش: أراد بالقوم هؤلاء: ابن أبي ليلى وربيعة والشافعي ومالكا وأحمد؛ فإنهم قالوا: المرتد إذا قتل على ردته أو مات عليها؛ فماله لبيت مال المسلمين.

واعلم أن ها هنا مذاهب:

الأول: أن ماله لورثته من المسلمين، وسيجيء بيان هذا مستقصى.

الثاني: إن كان له وارث على دينه فهو أحق به، وإلا فلورثته من المسلمين، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-.

الثالث: ماله ساعة يرتد لجميع المسلمين؛ قتل أو مات أو لحق بأرض الحرب أو راجع الإسلام كل ذلك سواء، وإليه ذهب بعض أصحاب مالك، ذكر ذلك عنه ابن شعبان وأشهب .

الرابع: إن راجع الإسلام فماله له، وإن قتل فماله لورثته من الكفار، وإليه ذهب أبو سليمان والظاهرية.

الخامس: مذهب الشافعي ومن تبعه، وقد ذكرناه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث