الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5113 ص: حدثنا علي بن شيبة ، قال: ثنا يزيد بن هارون ، قال: أنا شريك بن عبد الله ، عن جابر ، عن الشعبي: " ، أن رجلا كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر، فأتي به علي -رضي الله عنه- فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وجدت دينهم خيرا من دينكم. فقال له: ما تقول في عيسى ؟ ) صلوات الله عليه وسلامه؟ قال: هو ربي - أو هو رب علي . - فقال: اقتلوه، فقتله الناس، فقال علي بعد ذلك: إن كنت لمستتيبه ثلاثا، ثم قرأ: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ".

                                                التالي السابق


                                                ش: رجاله ثقات غير جابر الجعفي؛ فإن فيه كلاما كثيرا.

                                                والشعبي هو عامر بن شراحيل .

                                                وأخرجه البيهقي: من حديث الثوري ، عن جابر ، عن الشعبي، عن

                                                [ ص: 172 ] علي -رضي الله عنه-: "يستتاب المرتد ثلاثا، ثم قرأ: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ".

                                                وأخرج ابن حزم من طريق عبد الرزاق قال: "أتي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بشيخ كان نصرانيا ثم أسلم، ثم ارتد عن الإسلام، فقال له علي -رضي الله عنه-: لعلك إنما ارتددت لأن تصيب ميراثا ثم ترجع إلى الإسلام؟ قال: لا، قال: فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها فأردت أن تزوجها ثم تعود إلى الإسلام؟ قال: لا، قال: فأرجع إلى الإسلام، قال: لا، حتى ألقى المسيح، قال: فأمر به فضربت عنقه ودفع ميراثه إلى ولده المسلمين".




                                                الخدمات العلمية