الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        المطلب الثالث: المآخذ الاجتماعية

        1 - أن الوقف الذري مجال للشكايات، ومنشأ للخصومات، ومبعث لتشتيت الأسر والعائلات، وعامل من عوامل تفتيت المجتمع، حيث التناحر مستمر بين المستحقين مع بعضهم البعض من جهة، وبين المستحقين والنظار من جهة أخرى، وهذا مدعاة لجلب العداوة، وإثارة البغضاء، والنزاعات بين الأقارب وأفراد الأسرة الواحدة، فيؤدي ذلك إلى انحراف الأوقاف عن أهدافها السامية ووظيفتها الأساسية، وهي البر والصلة والترابط إلى التناحر [ ص: 196 ] والتقاطع والتدابر، ولهذا ذهب البعض أنه لا أثر للصدقة فيه، وأن ما فيه من إيجابيات لا تعادل ما فيه من سلبيات.

        2 - أنه عند تعطل منافع هذا الوقف فإن المستحقين له يصابون بروح الاستكانة وذل المسألة، وذلك وبال وخسران على المجتمع بوجود هذه الطبقة البائسة فيه.

        3 - أنه عند تعطل منافع الوقف يؤدي إلى شيوع روح التذمر وعدم الاستقرار الاجتماعي; وذلك لأن الموقوف عليهم يحسون بألم كبير من جراء عدم تمكينهم من تحصيل حصصهم نظرا لتعطل منافع الوقف.

        ويجاب عن هذه المآخذ: بما أجيب به عن المآخذ من قبل الواقفين، أو المآخذ الاقتصادية، ومعالجة أسبابها الآتية. [ ص: 197 ]

        التالي السابق


        الخدمات العلمية