الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18882 - قال: وروى مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، أن أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعود بضحية أخرى قال أبو بردة : لا أجد إلا جذعا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن لم تجد إلا جذعا فاذبحه " [ ص: 14 ] .

18883 - هكذا وجدت هذين الحديثين في رواية الربيع ، لم يذكر فيه سماعه من مالك ، وكأنه عرض له شك، أو لم يكن معه نسخة السماع فترك ذكره.

18884 - وقد أخبرناه أبو إسحاق ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، فذكر الحديثين بالسماع من مالك .

18885 - وبإسناده قال: حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرني عباد بن تميم ، أن عويمر بن أشقر ذبح أضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرف، فزعم أنه أمره أن يعود بأضحيته.

18886 - قال أحمد : وهما منقطعان، وحديث أبي بردة بن دينار قد ثبت موصولا من حديث البراء بن عازب ، وأنس بن مالك .

18887 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي رحمه الله: فاحتمل أن يكون إنما أمره أن يعود بضحيته أن الضحية واجبة ، واحتمل أن يكون أمره أن يعود إن أراد أن يضحي؛ لأن الضحية قبل الوقت ليست بضحية تجزئه، فيكون في عداد من ضحى، فوجدنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الضحية ليست بواجبة لا يحل تركها، وهي سنة نحب لزومها ونكره تركها لا على إيجابها.

التالي السابق


الخدمات العلمية