الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
20403 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كان له شقص [ ص: 393 ] في مملوك فأعتقه، فعليه خلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد في ثمن رقبته غير مشقوق عليه " .

20404 - قال الشافعي في الإسناد الذي تقدم: قلت له: أرأيت حديثك عن ابن أبي عروبة لو كان منفردا بهذا الإسناد فيه الاستسعاء.

20405 - وقد خالفه شعبة ، وهشام ؟ فقال بعض من حضره: حديث شعبة ، وهشام هكذا ليس فيه استسعاء، وهما أحفظ من ابن أبي عروبة .

20406 - قال أحمد : حديث شعبة ، عن قتادة قد أخرجه مسلم في الصحيح: ليس فيه ذكر الاستسعاء، وحديث هشام الدستوائي عن قتادة ليس فيه ذكر الاستسعاء.

20407 - قال أبو الحسن الدارقطني فيما أخبرني أبو بكر بن الحارث ، عنه: شعبة ، وهشام ، أحفظ من رواه عن قتادة ، ولم يذكرا فيه الاستسعاء.

20408 - قال الشافعي في الإسناد الذي تقدم: ولقد سمعت بعض أهل النظر والتدين منهم والعلم بالحديث يقول: لو كان حديث سعيد بن أبي عروبة في الاستسعاء منفردا لا يخالفه غيره ما كان ثابتا.

20409 - قال الشافعي في القديم: وقد أنكر الناس حفظ سعيد [ ص: 394 ] .

20410 - قال أحمد : وهذا كما قال: فقد اختلط سعيد بن أبي عروبة في آخر عمره حتى أنكروا حفظه، إلا أن حديث الاستسعاء قد رواه جرير بن حازم عن قتادة ولذلك أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح.

20411 - واستشهد البخاري برواية الحجاج بن الحجاج ، وأبان بن يزيد العطار ، وموسى بن خلف العمي ، عن قتادة ، بذكر الاستسعاء فيه. وإنما يضعف أمر الاستسعاء في هذا الحديث رواية همام بن يحيى ، عن قتادة فإنه فصله من الحديث، وجعله من قول قتادة .

20412 - ولعل الذي أخبر الشافعي ، بضعفه وقف على رواية همام أو عرف علة أخرى لم يقف عليها، فالله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية