الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
20131 - قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجين من الدين؛ إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم كلهم من أمته، وأن المتأول لا يخرج من الملة، وإن أخطأ في تأويله.

20132 - قال أحمد : وسمعت أبا حازم العبدوي يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري رحمه الله في داري ببغداد دعاني، فأتيته، فقال: "اشهد على أني لا أكفر أحدا من أهل هذه القبلة؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات" [ ص: 322 ] .

20133 - قال الشافعي : وإن كانوا هكذا - يعني أهل الأهواء - فاللاعب بالشطرنج وإن كرهنا له، وبالحمام وإن كرهنا له، أخف حالا من هؤلاء بما لا يحصى ولا يقدر، فأما إن قامر رجل بالحمام، أو بالشطرنج رددنا شهادته .

20134 - قال أحمد : وإنما لم يرد شهادته إذا لم يقامر به لما فيه من اختلاف العلماء.

التالي السابق


الخدمات العلمية