الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2 - عتق الشريك، وما في الاستسعاء

20389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق " أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث مالك .

20390 - وهذا حديث قد رواه جماعة من الثقات، عن نافع ، ثم في رواية بعضهم ما دل أنه إذا كان موسرا عتق كله يوم تكلم بالعتق.

20391 - وفي رواية بعضهم: " فيدفع ثمنه إلى شركائه، وأعتق في مال الذي أعتقه " [ ص: 391 ] .

20392 - وفي رواية بعضهم قال: " فيعطي شركاءه حصصهم، ويخلى سبيل المعتق " .

20393 - وقال بعضهم: " فعليه أن يكمل عتقه بقيمة عدل " .

20394 - فكأنهم لم يراعوا هذا، وإنما راعوا حصول العتق في الجملة، ووجوب الضمان إذا كان موسرا، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية