الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
301 - أنا القاضي أبو بكر الحيري ، نا محمد بن يعقوب الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن عمرو - يعني : ابن دينار ، عن نافع بن جبير ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فعرس ، فقال : " ألا رجل صالح يكلؤنا الليلة ، لا نرقد عن الصلاة " . فقال بلال : أنا يا رسول الله قال : فاستند بلال إلى راحلته واستقبل الفجر ، قال : فلم يقرعوا إلا بحر الشمس في وجوههم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا بلال " ، فقال بلال : يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ، قال : فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم صلى ركعتي الفجر ، ثم اقتادوا شيئا ، قال : ثم صلى الفجر .

فدلت هذه الأحاديث أن النهي عن الصلوات في الأوقات التي تقدم ذكرها منصرف إلى الصلوات التي لا أسباب لها ، فأما صلاة وجب على الإنسان فنسيها ، أو نام عنها ، أو جنازة حضرت لم يصل عليها ، أو ركعتا الطواف بالبيت الحرام ، أو ركعتا الدخول إلى المسجد ، أو غير ذلك من الأسباب التي نسبت الصلاة إليها ، أو علقت عليها ، فلا تكره في أي وقت فعلت بدليل ما ذكرناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

التالي السابق


الخدمات العلمية