الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
(الجزء الرابع) [ ص: 322 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

وأما البيان بمفهوم القول : فقد يكون تنبيها كقول الله تعالى : ( فلا تقل لهما أف ) : فيدل على أن الضرب أولى بالمنع ، وقد يكون دليلا كما : 312 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يونس بن محمد المؤدب ، نا حماد بن سلمة ، قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك : أن أبا بكر كتب له : " إن هذه فرائض الصدقة التي فرض الله على المسلمين التي أمر الله بها رسوله " ، وذكر الحديث إلى أن قال : " وفي صدقة الغنم في سائمتها ، إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة " .

فقوله : " في سائمتها " دليل على أنه لا زكاة في المعلوفة ، وهذا هو دليل الخطاب ، وذهب قوم إلى أن مثل هذا القول لا يدل على أن ما عداه بخلافه ، والدليل على صحة ما ذكرناه .

[ ص: 323 ] 313 - ما أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو سهل : أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا عبد الله بن إدريس ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي عمار ، عن عبد الله بن بابيه ، عن يعلى بن أمية ، قال : قلت لعمر بن الخطاب ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) ، وقد أمن الناس ؟ فقال : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته " .

التالي السابق


الخدمات العلمية