الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        المطلب الثالث: الشرط الثالث: أن يكون الواقف مالكا للموقوف

        وفيه مسألتان:

        المسألة الأولى: أن يقف شيئا لم يملكه:

        وصورة ذلك: أن يقول: إن ملكت دار فلان فهي وقف، فهل إذا ملكها تكون وقفا دون عقد جديد، أو لا بد من إنشاء عقد جديد؟

        للعلماء في ذلك قولان:

        القول الأول: أنها تكون وقفا بمجرد الملك ، ولا حاجة إلى عقد جديد وهو مذهب المالكية.

        القول الثاني: أنها لا تكون وقفا إلا بعقد جديد.

        وهو قول جمهور أهل العلم. [ ص: 351 ]

        الأدلة:

        أدلة الرأي الأول:

        استدل لهذا الرأي بما يلي:

        1 - عموم أدلة مشروعية الوقف.

        2 - القياس على العتق، فلو قال: إن ملكت زيدا فهو حر، عتق بملكه.

        أدلة الرأي الثاني:

        استدل لهذا الرأي: بما يأتي في المطلب الثاني من الأدلة على عدم جواز وقف ما لا يملك وتأتي مناقشته.

        التالي السابق


        الخدمات العلمية