الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه أول من نطق بالشعر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وفي الأوائل : أول من قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس . ولم يكن لأوائل العرب إلا أبياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك ، وأول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف ، وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينتسبون إليه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجز ، فعارضوه بالشعر فأعجزهم بفصاحته وبلاغته ، وقطع دواعي معارضيه فلم يأتوا بمثل أقصر سورة ، فأعرضوا عن مصاقعة اللسان وتصدوا إلى مقارعة السنان لعجزهم عن أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه .

[ ص: 200 ] وأول من لطف المعاني في الشعر واستوقف على الطلول ووصف النساء بالظبا والمها والبيض امرؤ القيس . قال علي : رأيته أحسن الشعراء لأنه قال ما لم يقولوا ، وأحسنهم نادرة ، وأسبقهم بادرة ، ولم يقل الشعر لرغبة ولا لرهبة .

وقال بعض العلماء بالشعر : إن امرأ القيس لم يتقدم الشعراء ولكنه سبق إلى أشياء فاستحسنها الشعراء واتبعوه فيها فهو أشعر شعراء الجاهلية .

وقيل في حقه على لسان النبوة : { امرؤ القيس بيده لواء الشعراء } كما في مزهر اللغة للسيوطي .

وفي أوائل السيوطي أن أول من أرق الشعر والمراثي مهلهل بن ربيعة ، وهو أول من كذب في شعره . ولا شك أن أشعرهم أكذبهم .

وفي التوراة : أبو ذئب مؤلف زورا ، وكان اسم شاعر بالسريانية . وقد قيل : الشعراء أربعة : امرؤ القيس ، وطرفة ، والنابغة ، ومهلهل ، وأشعر الإسلاميين حسان بن ثابت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث