الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( الرابع ) : لا بد لوجوب الإنكار أن يكون صاحب المعصية مجاهرا [ ص: 235 ] وأما من تستر واختفى فلا يتجسس عليه . ويأتي في كلام الناظم ، وتذكر أحكام ذلك ثم إن شاء الله تعالى .

ولا ينكر على غير مكلف إلا تأديبا له وزجرا . قال الإمام ابن الجوزي : المنكر أعم من المعصية ، وهو أن يكون هو محذور الوقوع في الشرع ، فمن رأى صبيا أو مجنونا يشرب الخمر فعليه أن يريق خمره ويمنعه ، وكذلك عليه أن يمنعه من الزنا . انتهى .

قال المروذي للإمام أحمد : فالطنبور الصغير يكون مع الصبي ؟ قال يكره أيضا إذا كان مكشوفا فاكسره .

وقال شيخ الإسلام في الكلام على حديث ابن عمر : { أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وسمع زمارة راع وسد أذنيه } قال : لم يعلم أن الرفيق كان بالغا فلعله كان صغيرا دون البلوغ ، والصبيان رخص لهم في اللعب ما لم يرخص فيه لبالغ . انتهى كلامه .

قال في الآداب : وذكر الأصحاب وغيرهم أن سماع المحرم بدون استماعه وهو قصد السماع لا يحرم . وذكره الشيخ تقي الدين أيضا وزاد باتفاق المسلمين . قال وإنما سد النبي صلى الله عليه وسلم أذنيه مبالغة في التحفظ ، فسن بذلك أن الامتناع من أن يسمع ذلك خير من السماع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث