الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال والمكر من حيث إنه في الأصل حيلة يجلب بها غيره إلى مضرة لا يسند إلى الله تعالى إلا على سبيل المقابلة والازدواج . والله خير الماكرين أي أقواهم مكرا وأقدرهم على إيصال الضرر من حيث لا يحتسب . وقال الإمام العلامة الشيخ مرعي الكرمي في كتابه أقاويل الثقات : قال ومن المتشابه الاستهزاء والمكر في قوله { ومكروا ومكر الله } فمذهب السلف [ ص: 127 ] في هذا ونحوه أنهم يقولون صفات الله تعالى لا يطلع لها على ماهية وإنما تمر كما جاءت .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : مذهب سلف الأمة وأئمتها أن يصفوا الله تعالى بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، ولا يجوز نفي صفات الله التي وصف بها نفسه ولا تمثيلها بصفات المخلوقين .

وقال المؤولون : المكر في الأصل حيلة يتوصل بها إلى مضرة الغير ، والله منزه عن ذلك فلا يمكن إسناده إليه سبحانه إلا بطريق المشاكلة . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث