الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب لا يستحب تشميت الذمي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( تنبيهات ) :

( الأول ) : قوله : وقل للفتى عوفيت بعد ثلاثة . لعله على سبيل [ ص: 450 ] الاستحباب ، ولعل مراده كغيره إذا حمد الله ، ولم أر من تعرض لكل منهما ، وهو مرادهم في الأول بلا ريب وفي الثاني فيما يظهر لكراهة تشميت من لم يحمد الله .

( الثاني ) : لم أر لأحد من الأصحاب ولا غيرهم في أن الداعي للعاطس بالعافية هل يستحق جوابا أم لا ، ولعله يجيب بقوله عافانا الله وإياك ، وهو مأخوذ من قول ابن عمر رضي الله عنهما . وهل يكون مستحبا أو واجبا أو مباحا ؟ لم أر من تعرض لشيء من ذلك . والذي يظهر إن قلنا الدعاء له بالعافية مستحب فالإجابة كذلك ، وإن قلنا واجب فكذلك الإجابة والله ولي الإنابة .

( الثالث ) : قال في الآداب الكبرى وغاية الشيخ مرعي كالإقناع ، وغيرهم ، ولا يجيب المتجشئ بشيء ، فإن حمد الله قال له سامعه هنيئا مريئا أو هنأك الله وأمراك . قاله في الرعاية الكبرى ، وكذا الإمام ابن عقيل . قال ولا يعرف فيه سنة بل هو موضوعة .

وأخرج الترمذي وقال حسن غريب عن أبي هريرة رضي الله عنه { أن رجلا تجشأ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعا أكثرهم جوعا يوم القيامة } . قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب : إذا تجشأ الرجل وهو في الصلاة فليرفع رأسه إلى السماء حتى يذهب الريح ، فإذا لم يرفع رأسه آذى من حوله من ريحه . قال وهذا من الأدب . وقال في رواية مهنا : إذا تجشأ الرجل ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق لكي لا يخرج من فيه رائحة يؤذي بها الناس . فقيد في الأولى بكونه في الصلاة وأطلق في الثانية . وظاهر العلة يقتضي حيث كان ثم ناس وإلا فلا يطلب منه رفع وهذا ظاهر والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث