الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في الخضاب وفوائد الحناء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وغير بغير الأسود الشيب وابقه وللقزع اكره ثم تدليس نهد

( وغير ) أنت استحبابا ( بغير ) الخضاب ( الأسود الشيب ) مفعول غير ، فيسن خضاب الشيب بالحناء والكتم بفتح الكاف والتاء المشددة والمشهور التخفيف كما في نهاية ابن الأثير ، هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر . وقيل هو الوسمة .

وفي الحديث أن أبا بكر رضي الله عنه كان يصبغ بالكتم . قال في النهاية : ويشبه أن يقال استعمال الكتم مفردا عن الحناء ، فإن الحناء إذا خضب به مع الكتم جاء أسود وقد صح النهي عن السواد . قال ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير ، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم . انتهى .

وفي لغة الإقناع : الكتم بفتحتين نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد وقد قيل هو الوسمة . وفي كتب الطب : الكتم من نبات الجبال ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقا وله ثمر قدر الفلفل ، ويسود إذا [ ص: 416 ] نضح ، وقد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي . انتهى .

والحناء بالمد والتشديد شجر معروف وهو جمع واحده حناءة . وقال الفراء : جمع الحناء حنات بالكسر ، يقال حنأت رأسي مهموزا وحناه تحنيا وتحنية .

واليرناء بضم التحتية وفتح الراء ممدودة ، يقال يرنأ أي صبغ باليرناء وهو نبت كالسدر ببلاد العرب بالعين المهملة وهو كثير معروف ببلاد مصر وورقه شبيه بورق الآس ، يؤخذ في كل عام مرتين ، وأصله يسمى البلند كسمند كما في الروضة الغناء في منافع الحناء لسبط المرصفي ، وقال بعض الأطباء : الحناء نبت يزرع ولا يوجد بدون الماء ويعظم حتى يقارب الشجر الكبار بجزائر السويس وما يليها ، ورقه كورق الزيتون لكنه أعرض يسيرا ونوره أبيض ، وإذا أطلقت الفاغية فالمراد زهره والحناء فورقه ، وليس لعيدانه نفع ، وأجوده الخالص الحديث ، وتبطل قوته بعد أربع سنين ، ولا يكون سحقه بدون الرمل فينبغي ترويقه عند استعماله وليس في المخضبات أكثر سريانا منه إذا خضبت به الرجل أو اليد اشتدت حمرة البول بعد عشر درج ، فبذلك يطرد الحرارة ويفتح السدد وهو يصلح الشعر خصوصا بماء الكسفرة والزفت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث