الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب يكره جز أعراف الخيل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : يكره جز أعراف الخيل : كمعرفة حتما لإضرارها به لقطعك ما تدرأ به للمنكد ( ك ) ما يكره جز شعر ( معرفة ) كمرحلة موضع العرف من الفرس ، وهو شعر عنقها وتضم راؤه كما في القاموس ، وإنما جعل جز شعر المعرفة أصلا وقاس جز الذيل عليه ; لأن الإمام أحمد رضي الله عنه رخص في جز الذنب في رواية ، ولم يرخص في جز المعرفة قال في رواية إبراهيم بن الحارث : إنما رخص في جز الأذناب ، فأما الأعراف فلا .

وفي مسند الإمام أحمد عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { نهى عن جز أعراف الخيل ونتف أذنابها وجز نواصيها ، وقال : أما أذنابها ، فإنها مذابها ، وأما أعرافها ، فإنها أدفاؤها ، وأما نواصيها ، فإن الخير معقود فيها } .

قال الإمام أحمد حدثنا عبد الله بن الحارث حدثنا ثور بن يزيد عن نصر عن رجل من بني سليم عن عتبة فذكره . وقال حدثنا علي بن بحر قال : حدثنا بقية بن الوليد [ ص: 35 ] قال حدثني نصر بن علقمة قال : حدثني رجال من بني سليم عن عتبة بن عبد السلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تقصوا نواصي الخيل ، فإن فيها البركة ولا تجزوا أعرافها ، فإنها أدفاؤها ولا تقصوا أذنابها ، فإنها مذابها } . فرجال من بني سليم جماعة يبعد أن لا يكون فيهم ثقة لا سيما ، والمتقدمون حالهم حسن . وباقي الإسناد جيد ، ورواه أبو داود من طريقين ، وقال ابن عبد البر : كان يقال { : لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها ولا تجزوا أعرافها ، فإنها أدفاؤها ولا تجزوا أذنابها ، فإنها مذابها } . قال : وقد روي هذا مرفوعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث