الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في قطع القرون والآذان وشقها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في قطع القرون ، والآذان وشقها : وقطع قرون والآذان وشقها بلا ضرر تغيير خلق معود ( و ) يكره ( قطع قرون ) جمع قرن ، وهو الروق من الحيوان ، وموضعه من رأسنا الجانب الأعلى من الرأس .

( و ) يكره قطع ( الآذان ) جمع أذن بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة وضمها مؤنثة العضو المعروف ( و ) يكره ( شقها ) أي الآذان ( بلا ضرر ) يحوج إلى شيء من ذلك كاعوجاج قرن الدابة على عينها بحيث يخاف الضرر على عينها منه ، وكون الأذن في طرفها جرح مدود ونحو ذلك فلا كراهة حينئذ .

وأما إذا لم يكن ما يدعو إلى القطع والشق فيكره لما فيه من الألم ولأنه ( تغيير خلق معود ) أي معتاد أي تغيير الخلق المعتاد الذي خلقه الله تعالى على الصورة ، والهيئة التي خلقه جل شأنه عليها وتشويهه من غير حاجة .

وذكر البغوي في قوله تعالى حكاية عن إبليس { ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام } أي يقطعونها ويشقونها ، وهي البحيرة انتهى . يقال : بحرت أذن الناقة بحرا إذا شققتها وخرقتها ، وقال عكرمة وجماعة في قوله : { فليغيرن خلق الله } بالخصاء ، والوسم وقطع الآذان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث