الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب فيما يقال للآكل والشارب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : فيما يقال للآكل والشارب .

التاسع : فيما يقال للآكل والشارب : قال الإمام العلامة ابن مفلح في آدابه : أما الدعاء للآكل أو الشارب فلم أجد الأصحاب ذكروه ولا ذكر له في الأخبار ، وهو ظاهر في أنه [ ص: 157 ] لا يستحب . ، وقد سبق أن المتجشئ لا يجاب بشيء ، فإن حمد الله دعي له . وقول الإمام ابن عقيل لا يعرف فيه سنة ، وهو عادة موضوعة يوافق أنه لا يستحب .

ولكن ذكرهم أن الحامد يدعى له ، مع قول ابن عقيل ما قال : يدل على أنه يدعى للآكل والشارب بما يناسب الحال . فظهر أنه هل يدعى للآكل والشارب أم لا ؟ أم إن حمد الله ، أم للشارب ؟ أقوال متوجهة .

وطريق السلف هي الصواب ، والقول بالاستحباب مطلقا هو مقتضى كلام ابن الجوزي ، وقد اختلفت الرواية من الإمام أحمد رضي الله عنه في قوله لغيره يوم العيد تقبل الله منا ومنك . فعنه لا بأس ، وهي أشهر كالجواب وعنه ما أحسنه إلا أن يخاف الشهرة ، ونظير ذلك لمن خرج من حمام بما يناسب الحال .

ورد الجواب مبني في كل ذلك على حكم الابتداء ، وأنه أسهل كما نص عليه الإمام أحمد رضي الله عنه في رد الجواب الداعي يوم العيد ، وكذلك الخلاف يتوجه في التهنئة بالأمور الدنيوية . وفي كتاب الهدي للإمام المحقق ابن القيم - طيب الله ثراه - : يجوز .

فأما التهنئة بنعمة دينية تجددت فتستحب ، لقصة كعب بن مالك وفي الصحيحين أنه لما نزل { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } الآيات ، قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له هنيئا مريئا ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث