الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب يسن إرخاء طرف العمامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : يسن إرخاء طرف العمامة ولهذا قال الناظم رحمه الله تعالى : ويحسن أن يرخي الذؤابة خلفه ولو شبرا أو أدنى على نص أحمد ( ويحسن ) بمعنى يسن ويندب للرجل ( أن يرخي أي يرسل ( الذؤابة ) بضم الذال المعجمة وبعدها همزة مفتوحة .

قال الجوهري : والذؤابة من الشعر والمراد : هنا طرف العمامة المرخى سمي ذؤابة مجازا ( خلفه ) أي المعتم .

قال الشيخ تقي الدين رضي الله عنه : وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة ( ولو ) كان المرخى من الذؤابة ( شبرا ) لما روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه اعتم بعمامة سوداء وأرخاها من خلفه شبرا ( أو ) لم يرخها شبرا بل ( أدنى ) أي أقل من شبر ( على نص ) أي : منصوص الإمام أحمد رضي الله عنه في إرخاء الذؤابة خلفه في الجملة لا في التقدير كما نص عليه في الآداب الكبرى .

وذكر غير واحد ممن روى { عنه عليه الصلاة والسلام أنه عمم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعمامة سوداء ، وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع وقال هكذا فاعتم فإنه أعرب وأجمل } .

وفي الفروع وتبعه في الإقناع وغيره قال شيخنا يعني شيخ الإسلام : وإطالتها كثيرا من الإسبال .

وقال الآجري : وإن أرخى طرفيها بين كتفيه فحسن .

وفي الآداب أن ابن الزبير أرخاها خلفه قدر ذراع .

وعن أنس نحوه .

وربما أفهم المتن الاقتصار على شبر فأقل .

وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه } .

[ ص: 245 ] وروى مسلم وأبو داود وابن حبان عن عمرو بن حريث رضي الله عنه قال { كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم } - زاد أبو داود { على المنبر } انتهى - { وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه }

ومسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي عن جابر رضي الله عنه قال { دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة عليه عمامة سوداء } زاد النسائي { قد أرخى طرف العذبة بين كتفيه } .

وروى الطبراني عن ثوبان رضي الله عنه قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه } .

وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا { عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة وأرخوها خلف ظهوركم } .

وروي أيضا بسند ضعيف عن أبي أمامة رضي الله عنه قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن } .

قال الإمام المحقق في الهدي : { كان صلى الله عليه وسلم يتلحى بالعمامة تحت الحنك } .

وقد روى الترمذي والنسائي عن بلال رضي الله عنه قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار } والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث