الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب الأعمال التي من عملها غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : الأعمال التي من عملها غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه .

( فائدة ) : ذكر العلقمي في حاشيته على الجامع الصغير أن جملة الأعمال الواردة التي من عمل بها غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ستة عشر جمعها من الأحاديث ونظمها فقال : [ ص: 276 ]

قد جاء عن الهادي وهو خير نبي أخبار مسانيد قد رويت بإيصال


في فضل خصال وغافرات ذنوب     ما قدم أو أخر للمات بأفضال


حج ووضوء قيام ليلة قدر     والشهر وصوم له ووقفة إقبال


آمين وقار في الحشر ومن قاد     أعمى وشهيد إذا المؤذن قد قال


تسعى لأخ والضحى وعند لباس     حمد ومجيء من إيلياء بإهلال


في الجمعة يقرأ قواقلا وصفاح     مع ذكر صلاة على النبي مع الآل

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : لبس عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثوبا جديدا فقال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من لبس ثوبا جديدا فقال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الذي خلق فتصدق به كان في كنف الله ، وفي حفظ الله وفي ستر الله حيا وميتا } رواه الترمذي واللفظ له وقال غريب .

ورواه ابن ماجه والحاكم كلهم من رواية أصبغ بن زيد عن أبي العلاء عنه . وأبو العلاء قال الحافظ المنذري : مجهول . وأصبغ بن زيد الجهني مولاهم الواسطي قال المنذري : صدوق ضعفه ابن سعد . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . وقال النسائي : لا بأس به . ووثقه ابن معين والدارقطني .

ورواه البيهقي وغيره بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { من لبس ثوبا أحسبه قال جديدا فقال حين يبلغ ترقوته مثل ذلك ثم عمد إلى ثوبه الخلق فكساه مسكينا لم يزل في جوار الله وذمة الله ، وفي كنف الله حيا وميتا حيا وميتا حيا وميتا ما بقي من الثوب سلك } زاد في بعض رواياته " فقلت من أي الثوبين ؟ قال لا أدري " .

وروى الإمام أحمد وأبو يعلى عن علي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { عند الكسوة } وفي لفظ { إذا لبس ثوبا جديدا الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي } .

وروى الإمام أحمد أيضا والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد وغيرهم عن ابن عمر رضي الله عنهما { أن [ ص: 277 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا أبيض غسيلا فقال ثوبك هذا غسيل أم جديد ؟ قال لا بل غسيل يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم البس جديدا وعش حميدا ومت - وفي لفظ - وتوف شهيدا يرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة } .

وفي الكلم الطيب للإمام ابن القيم عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو إزارا أو عمامة يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له } رواه أبو داود والترمذي قال النووي وغيره : حديث صحيح . وقال الترمذي : حسن .

وقال أبو نضرة " وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدهم على صاحبه ثوبا قال : تبلي ، ويخلف الله ذكره البيهقي .

وتأتي الإشارة إليه في كلام الناظم - رحمه الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث