الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في تقديم الصغير العالم على غيره

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 351 ] مطلب : في تقديم الصغير العالم على غيره .

قال ابن الجوزي : فإن كان الأصغر أعلم فتقديمه أولى . ثم روى بإسناده عن الحسين بن منصور قال : كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه يوما نعود مريضا فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيى تقدم أنت يا أبا زكريا أنت أكبر مني ، قال نعم أنا أكبر منك ، وأنت أعلم مني ، فتقدم إسحاق . انتهى . قال الحجاوي رحمه الله : وهذا يقتضي أن من له التقديم يتقدم عملا بالسنة ، وأن ذلك يحسن منه ، وأن الأعلم يقدم مطلقا ، ولا اعتبار معه إلى سن ، ولا صلاح ، ولا شيء ، وأن الأسن يقدم على الأورع والأدين كما هو ظاهر كلامه في المستوعب فإن استوى اثنان في العلم والسن فينبغي أن يقدم من له مزية بدين أو ورع أو نسب أو ما أشبه ذلك .

وذكر ابن الجوزي بعد ذلك حديث { ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا } رواه الإمام أحمد . قلت : وإسناده حسن . ولفظ حديث أحمد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا } ورواه الحاكم أيضا بلفظ { ليس منا } إلخ ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث