الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في كراهة التحدث لكل من الزوجين بما صار بينهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في كراهة التحدث لكل من الزوجين بما صار بينهما .

( فرع ) : يكره لكل من الزوجين التحدث بما صار بينهما ولو لضرتها ، جزم به في الإقناع ، وحرمه سيدنا الإمام الكبير ولي الله الشيخ عبد القادر رضي الله عنه ، لأنه من السر ، وإفشاء السر حرام ، وذكره في الإقناع ، وكذا حرمه الأدمي البغدادي .

قال في الفروع وهو أظهر . انتهى .

وقد أخرج الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها { أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال لعل رجلا يقول ما فعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ، فأرم القوم أي بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا من خوف ونحوه ، فقلت أي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن . قال لا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون } .

وأخرج مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن من أشر الناس عند الله منزلة [ ص: 119 ] يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه } . وفي رواية { إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها } . وروى البزار عنه مرفوعا { ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته ، ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك . ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها ، فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها . فقالت امرأة سفعاء الخدين والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون . قال فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها }

. وعن أبي سعيد الخدري أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { السباع حرام } قال ابن لهيعة : يعني به الذي يفتخر بالجماع ، رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والبيهقي كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم ، وقد صححها غير واحد ، قال الحافظ المنذري : السباع بكسر السين المهملة بعدها باء موحدة هو المشهور ، وقيل بالشين المعجمة والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث