الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في بيان أقوال السادة الصوفية في السماع إلى الغناء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في بيان أقوال السادة الصوفية في السماع .

( الثالث ) : أباحت السماع الصوفية وأتوا على إباحته بأدلة غير وفية . فمنهم من عده من المباحات ، ومنهم من جعله من القربات .

وعلى كل حال لم يروا به بأسا ، ولم يرفعوا لمخالفيهم في ذلك أسا ، وأنكروا على مانعه أصلا وفرعا ، وجعلوه أنه خالف الأصل حقيقة وشرعا قالوا ويلزم من حظر الغناء تخطئة طائفة من الأولياء ، وتفسيق كثير من العلماء ، إذ لا خلاف [ ص: 164 ] أنهم سمعوا الغناء وتواجدوا ، وأفضى بهم إلى الصراخ والغشي والصفق وعربدوا .

وفصل بعضهم تفصيلا حسنا بحسب العقل ، لو ساعده القياس والنقل ، فقال من صح فهمه ، وحسن قصده ، وصقلت الرياضة مرآة قلبه ، وجلت نسمات العزيمة فضاء سره ، فصفا من تصاعد أكدار أرض طبعه ، وبخار بشريته ، وخيلان وسواسه ، وعري من حضوض الشهوات ، وتطهر من دنس الشبهات ، فلا نقول : إن سماعه حرام ، وفعله ذلك خطأ .

قال أبو طالب المكي قدس الله روحه : من طعن في السماع فقد طعن في سبعين صديقا وسئل الشبلي عن السماع فقال ظاهره فتنة وباطنه عبرة ، فمن عرف الإشارة حل له السماع وإلا فقد استدعى الفتنة وتعرض للبلية ، وذلك لأن السماع مهيج ما في القلوب محرك ما فيها ، فلما كانت قلوب القوم معمورة بذكر الله تعالى صافية من كدر الشهوات ، محترقة بحب الله ليس فيها سواه ، فالشوق والوجد والهيجان والقلق كامن في قلوبهم كمون النار في الزناد ، فلا تظهر إلا بمصادفة ما يشاكلها .

فمراد القوم فيما يسمعون إنما هو مصادف ما في قلوبهم ، فيستثيره بصدمة طروقه وقوة سلطانه ، فتعجز القلوب عن الثبوت عن اصطدامه ، فتبعث الجوارح بالحركات والصرخات والصعقات لثوران ما في القلوب ، لا أنه يحدث فيها شيئا . قال أبو القاسم الجنيد قدس الله سره : السماع لا يحدث في القلب شيئا وإنما هو مهيج ما فيه فتراهم يهيجون من وجدهم ، وينطقون من حيث قصدهم ، ويتواجدون من حيث كامنات سرائرهم ، لا من حيث قول الشاعر ومراد القائل ، ولا يلتفتون إلى الألفاظ لأن الفهم سبق إلى ما يتخيله الذهن .

وشاهد ذلك كما حكي أن أبا حكمان الصوفي سمع رجلا يطوف وينادي ( يا سعتربري ) فسقط وغشي عليه فلما أفاق قيل له في ذلك فقال سمعته وهو يقول اسع تر بري ، ألا ترى أن حركة وجده من حيث هو فيه من وقته لا من حيث قول القائل ولا قصده كما روى بعض الشيوخ أنه سمع قائلا يقول : الخيار عشرة بحبة ، فغلبه الوجد فسئل عن ذلك فقال إذا كان الخيار عشرة بحبة فما قيمة الأشرار فالمحترق بحب الله لا تمنعه الألفاظ الكثيفة ، عن فهم المعاني اللطيفة ، فلم يكن واقفا مع نغمة ولا مشاهدة صورة .

فمن ظن أن السماع يرجع إلى [ ص: 165 ] رقة المعنى وطيب النغمة فهو بعيد عن السماع . قالوا وإنما السماع حقيقة ربانية ، ولطيفة روحانية ، تسري من السميع المسمع إلى الأسرار ، بلطائف التحف والأنوار ، فتمحق من القلب ما لم يكن ، ويبقى فيه ما لم يزل ، فهو سماع حق بحق من حق .

قالوا وأما الحال الذي يلحق المتواجد ، فمن ضعف حاله عن تحمل الوارد ، وذلك لازدحام أنوار الطائف في دخول باب القلب ، فيلحقه دهش فيبعث بجوارحه ، ويستريح إلى الصعقة والصرخة والشهقة .

وأكثر ما يكون ذلك لأهل البدايات ، وأما أهل النهايات فالغالب عليهم السكون والثبوت لانشراح صدورهم ، واتساع سرائرهم الوارد عليهم ، فهم في سكونهم متحركون ، وفي ثبوتهم متقلقلون ، كما قيل لأبي القاسم الجنيد رضي الله عنه : ما لنا لا نراك تتحرك عند السماع ؟ فقال { وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب } ويحكى أنه سئل عن السماع ولأي شيء يكون الرجل ساكنا قبل السماع ، فإذا سمع اضطرب وتحرك ؟ فقال : السماع خطاب الروح من الميثاق الأول حين قال { ألست بربكم قالوا بلى } فسمع حين سمع لا حد ولا رسم ولا صفة إلا المعنى الذي سمع حين سمع ، فبقيت حلاوة ذلك السماع فيهم ، فلما أخرجهم وردهم إلى الدنيا ظهر ذلك فيهم ، فإذا سمعوا نغمة طيبة وقولا حسنا طارت هممهم إلى ذلك الأصل ، فسمعوا من الأهل ، وأشاروا إلى الأصل .

قالوا فالعارف هو الذي سمع من الله ، ومن لا يعرف الله كيف يسمع من الله ، ومن لا يسمع من الله فالبهيمة خير منه { لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل } .

وقال أبو عثمان المغربي : من ادعى السماع فلم يسمع من صوت الطيور وصرير الباب وتصفيق الرياح فهو مدع ، فالعارف يسمع لطيف الإشارة ، من كثيف العبارة . ودخل يوما أبو عثمان المغربي وواحد يستقي الماء من بئر عليه بكرة فتواجد ، فقيل له في ذلك ، فقال إنها تقول الله الله .

قالوا : وسمع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه صوت ناقوس ، فقال لأصحابه أتدرون ما يقول ؟ قالوا لا ، قال إنه يقول سبحان الله [ ص: 166 ] حقا حقا . إن المولى صمدي يبقى يا أهل الدنيا إن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا واستغوتنا . يا ابن الدنيا مهلا مهلا . يا ابن الدنيا تفنى الدنيا قرنا قرنا . ما من يوم يمضي عنا إلا يهوي منا ركنا .

قالوا : وقال علي رضي الله عنه وهو مار على دكان قطان لأصحابه : أتدرون قوسه ما يقول ؟ قالوا لا ، قال إنه يقول : لو عشت عمر نوح وضعف ضعف ضعف ذاك ألست بعدها تف تف تف . قال في حل الرموز : واعلم أنه قد حضر السماع ، وسمع كثير من الأكابر والمشايخ والتابعين ومن الصحابة ، فنقل أنه سمع عبد الله بن جعفر وعبد الله بن عمر .

قال وجاء عنه آثار في إباحة السماع وجمع من الصحابة كابن الزبير والمغيرة بن شعبة ومعاوية وغيرهم .

قال وممن قال بإباحته من السلف مالك بن أنس ، وأهل الحجاز أجمع يبيحون الغناء ، كذا قال .

وذكر بعض العلماء عن عبد الملك الملقب بالقس وكان عند أهل مكة أفضل من عطاء بن أبي رباح في العبادة أنه مر يوما بسلامة وهي تغني فقام يسمع غناءها فرآه مولاها فقال له هل لك أن تدخل وتسمع ؟ فأبى ولم يزل به حتى دخل فغنته فأعجبته ، ولم يزل يسمعها ويلاحظها النظر حتى شغف بها ، فلما شعرت للحظه إياها ، غنته :

رب رسولين لنا بلغا رسالة من قبل أن نبرحا     الطرف والظرف بعثناهما
فقضيا حاجا وما صرحا

قال فأغمي عليه وكاد يهلك ، فقالت له والله إني أحبك ، قال أنا والله أحبك . قالت وأحب أن أضع فمي على فمك ، قال وأنا والله فما يمنعك من ذلك ؟ قالت أخشى أن تكون صداقة ما بيني وبينك عداوة يوم القيامة ، أما سمعت قوله تعالى { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } فنهض وعاد إلى طريقته التي كان عليها وأنشأ يقول :

قد كنت أعذل في السفاهة أهلها     فأعجب لما تأتي به الأيام
فاليوم أعذرهم وأعلم أنما     سبل الضلالة والهدى أقسام

وحاصل ما عند الصوفية على ما في حل الرموز وغيره من كتبهم أن السماع [ ص: 167 ] ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، منه ما هو حرام محض ، وهو لأكثر الناس من الشباب ومن ، غلبت عليهم شهوتهم ، وملكهم حب الدنيا ، وتكدرت بواطنهم ، وفسدت مقاصدهم فلا يحرك السماع منهم إلا ما هو الغالب عليهم وعلى قلوبهم من الصفات المذمومة ، لا سيما في زماننا هذا وتكدر أحوالنا وفساد أعمالنا .

وقد روي من الجنيد قدس الله سره أنه ترك السماع في آخر عمره ، فقيل له كنت تسمع أفلا تسمع ؟ قال مع من ؟ فقيل له أنت تسمع لنفسك ، فقال ممن ، فالسماع لا يحسن إلا بأهله ومع أهله ومن أهله ، فإذا انعدم أهله واندرس محله فيجب على العارف تركه .

ومنه ما هو مباح وهو لمن لا حظ له منه إلا التلذذ بالصوت الحسن واستدعاء السرور والفرح ، أو يتذكر به غائبا أو ميتا فيثير حزنه فيتروح بما يسمعه . ومنه ما هو مندوب وهو لمن غلب عليه حب الله تعالى والشوق إليه ، فلا يحرك السماع منه إلا الصفات المحمودة كما مر .

وحاصل ذلك أن من سمع فظهرت عليه صفات نفسه وذكر لها حظوظ دنياه واستثار بسماعه وساوس هواه ، فالسماع عليه حرام محض . ومن سمع فظهر له ذكر ربه ، وخوفه من ذنبه ، وتذكر آخرته ، فأنتج له ذلك الذكر شوقا إلى الله تعالى وخوفا منه ورجاء لوعده وحذرا من وعيده ، فسماعه ذكر من الأذكار عندهم . هذا حاصل مقالاتهم وإن تنوعت ، ومعنى إشاراتهم وإن تشعبت .

وهذا وأمثاله عند أهل العلم غير منظور إليه ، ولا ملتفت له ، ولا معول عليه . قال الإمام المحقق ابن القيم في إغاثة اللهفان : قال أبو بكر الطرطوشي وهذه الطائفة يعني الصوفية مخالفة لجماعة المسلمين ، لأنهم جعلوا الغناء دينا وطاعة ، ورأت إعلانه في المساجد والجوامع وسائر البقاع المشرفة والمشاهد الكريمة من أشرف البضاعة قال وليس في الأمة من رأى هذا الرأي .

وأنشد بعض العلماء : [ ص: 168 ]

ألا قل لهم قول عبد نصوح     وحق النصيحة أن تستمع
متى علم الناس في دينهم     بأن الغنا سنة تتبع
وأن يأكل المرء أكل الحمار     ويرقص في الجمع حتى يقع
وقالوا سكرنا بحب الإله     وما أسكر القوم إلا الفضع
كذاك البهائم إن أشبعت     يرقصها ربها والشبع
ويسكره الناي ثم الغنا     ويس لو تليت ما انصدع
فيا للعقول ويا للنهى     ألا منكر منكمو للبدع
تهان مساجدنا بالسماع     وتكرم عن مثل ذاك البيع

قال الإمام ابن القيم : وهذا السماع الشيطاني المضاد للسماع الرحماني له في الشرع بضعة عشر اسما : اللهو ، واللغو ، والوزر ، والمكاء ، والتصدية ورقية الزنا ، وقرآن الشيطان ، ومنبت النفاق في القلب ، والصوت الأحمق ، والصوت الفاجر ، وصوت الشيطان ، ومزمور الشيطان ، والسمود .

أسماؤه دلت على أوصافه تبا لذي الأسماء والأوصاف ثم ذكر أدلتها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وآثار السلف الصالح .

قال رحمه الله تعالى : فالاسم اللهو ولهو الحديث . قال تعالى { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } الآية .

قال الواحدي وغيره : أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء قاله ابن عباس رضي الله عنه في رواية سعيد بن جبير عنه ، وابن مسعود في رواية أبي الصهباء عنه ، وهو قول مجاهد وعكرمة . قال ابن عباس : هو الرجل يشتري الجارية تغنيه ليلا ونهارا ، قال وهو قول مكحول واختيار أبي إسحاق أيضا .

قال أكثر ما جاء في التفسير أن لهو الحديث هاهنا هو الغناء لأنه يلهي من ذكر الله تعالى .

قال الواحدي : قال أهل المعاني : ويدخل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن ، وإن كان اللفظ قد ورد بالشراء فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال والاختيار . قال وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق .

قال الواحدي : وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء . ثم ذكر كلام الشافعي في رد الشهادة [ ص: 169 ] بإعلان الغناء .

قال وأما غناء القينات فذلك أشد ما في الباب لكثرة الوعيد الوارد فيه ، وهو ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة } الآنك بمد الهمزة الرصاص المذاب .

وقد جاء تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ففي مسند الإمام أحمد والحميدي وجامع الترمذي عن أبي أمامة واللفظ للترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن فلا خير في تجارتهن فهن وثمنهن حرام } في مثل هذا نزلت الآية { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } قال ابن القيم : وهذا الحديث وإن كان مداره على عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد بن القاسم فعبيد الله بن زحر ثقة والقاسم ثقة وعلي ضعيف ، إلا أن الحديث شواهد ومتابعات مع ما اعتضد به من تفسير الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : والله الذي لا إله غيره هو الغناء يرددها ثلاث مرات يعني لهو الحديث وصح ابن عمر أيضا أنه الغناء .

قال الحاكم في المستدرك : ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند . وقال في موضع آخر من كتابه : هو عندنا في حكم المرفوع . قال في إغاثة اللهفان : وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم ، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه ، فعليهم نزل وهم أولى من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علما وعملا ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل .

ولا نعارض بين تفسير لهو الحديث بالغناء وتفسيرها بأخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث يحدث به أهل مكة يشغلهم عن القرآن ، لأن كليهما لهو ، ولا شك أن الغناء أشد لهوا من أخبار الملوك وأعظم ضررا ، فإنه رقية الزنا ، وشرك الشيطان ، وخمرة العقول ، ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه .

وقال في اسم الزور واللغو مستدلا بقوله تعالى { والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما } قال محمد بن الحنفية [ ص: 170 ] قدس الله روحه : الزور ههنا الغناء . وقاله الليث عن مجاهد . وأطال الإمام ابن القيم الكلام على أسمائه إطالة تمنع استقصاء ما قال في هذا الكتاب وأنشد لنفسه :

فدع صاحب المزمار والدف والغنا     وما اختاره عن طاعة الله مذهبا
ودعه يعش في غيه وضلاله     على ما نشا يحيى ويبعث أشيبا
وفي بيننا يوم المعاد نجاته     إلى الجنة الحمراء يدعى مقربا
سيعلم يوم العرض أي بضاعة     أضاع وعند الوزن ما خف أو ربا
ويعلم ما قد كان فيه حياته     إذا حصلت أعماله كلها هبا
دعاه الهدى والغي من ذا يجيبه     فقال لداعي الغي أهلا ومرحبا
وأعرض عن داعي الهدى قائلا له     هواي إلى صوت المعازف قد صبا
يراع ودف بالصنوج وشادن     وصوت مغن صوته يقنص الظبا
إذا ما تغنى فالظباء مجيبة     إلى أن يراها حوله تشبه الدبا
فما شئت من صيد بغير تطارد     ووصل حبيب كان بالهجر عذبا
فيا آمرا بالرشد لو كنت حاضرا     لكان إلى المنهي عندك أقربا



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث